غيث هالة

في فترة من الفترات تابعت هالة..كنت مرافقة مع والدتي وأعاني آلامها ويقلقني ضعفها…
تواصلت مع هالة لاتساءل عن مالم استطع استيضاحه من والدتي والتي شق حلقها للتنفس الصناعي فلم نعد نستبين حديثها ولم تعد تفق كثيرا من نوبات الألم والغيبوبة
رحلت والدتي قبل أن تعود هالة من رحلتها العلاجية..مضت خمس سنوات ..وقرأت الكتاب لأعود لتلك الفترة الصعبة جدا
مما آلمني في الكتاب قصة ( حليب الابل مع بولها) شعرت بتأنيب عظيم حين كنت اجبر أمي على شربه..وقد تمكن منها المرض وفقدت القدرة على البلع بعد طول استخدامها لانبوب التغذية من الأنف
كانت أمي في تلك الفترة تتلقى العلاج التلطيفي أو مايعرف بالباليتف كير ،وكنت أتشبث بها كي تبقى رغم معاناتها
رحم الله والدتي واسقاها من حوض الكوثر شربة لاتظمأ معها أبدا وجمعنا بها ووالدي في فردوسه الأعلى حيث لانمرض ولا نفقد ولانخاف
شكرا هالة..في فترة مرض والدتي كنت ابحث عن من يشاركني المعاناة وحتى بعد فقدها وكنت أجد مجموعات الدعم باللغة الانجليزية وللاسف لم يكن هناك مايماثلها في اللغة العربية وقد تواصلت مع الكاتب عبدالله المغلوث وشجعني على كتابة ذلك ولكن لم أكن بشجاعتك ياهالة..وآثرت التناسي ولم أنسى
أدرك كم تعني أحرفك لمن يعاني ..فليس من ذاق كمن عرف ،،وددت لو استمر سردك دون مقاطعة لمعلومات طبية لآن حاجة المريض أو اهله للدعم المعنوي لا
الثقافي أكبر والذي لاشك قد اشبعه المريض وأهله بحثا وتلقياً
دعواتي لك بالصحة والعافية وأن يجزيك بما كتبت خير الجزاء

الإعلانات

كونماري ..الكتاب الذي ألهمني :)

The-Life-Changing-Magic-of-Tidying-Up-Marie-Kondo1

كنت اتابع من فترة حساب اماراتية تتحدث عن كتاب لمؤلفة يابانية عن التنظيم، استوقفني السحر الذي تكتب به عن اعجابها بكتاب يتكلم عن شيء تافه كالتنظيم ( صاحبة الحساب لديها اربع خادمات وطباخ ) :/

بعد فترة ادرجت مقاطع وصور لطرق تنظيم الملابس داخل الادراج بدأ السحر يجذبني لقراءة الكتاب ..وبعد فترة لم اجده في مكتبة جرير ..عدت مرة اخرى فلم تتوفر سوى النسخة الانجليزية ..والتي كانت بأسلوب لغوي سهل ومفهوم جدا ..

كنت التهم الاحرف تشوقا لانهاء الكتاب والبدء بالتجربة..بدأتها ولكن..لم يتسنى لي التفرغ لعمل الجرد خطوة واحدة -كما توجه الكاتبة – وبهدوء ءمع وجود بعض الكائنات الصغيرة المزعجة :(..

وبعد الانتهاء من الملابس لم اخرج سوى كيس وربع ..على خلاف ماذكرته الكاتبه من العدد المهول للاكياس..(ليس لدي هوس الشراء )

ربما لم انجح في السؤال او تمحيص السبارك جوي او المتعة التي تتحدث عنها وربما لم أكن بذات الفوضوية لدى عملائها ..لكني ابقيت المريح ، الجيد، الذي البسه.

  • واليكم تلخيص لأهم ماشتمله الكاتب:

  • ابدأ بالتخلص من الاشياء ، ثم التنظيم .

  • تنظيم البيت وتنظيفه يجلب التغييرات  وينظم الحياة :).

  • عندما تنظم بيتك ، فأنت تنظم ماضيك وحاضرك وتسعى لمستقبلك بشكل أفضل وأسرع.

  • أحط نفسك بالأشياء التي تجلب لك البهجة فقط !( الاشياء التي نحبها وتعجبنا )

  • لايمكن تغيير عادات الناس دون تغيير طريقة تفكيرهم وهذا مايجب عليك فعله للتخلص من الفوضى .

  • التنظيم بخطوة واحدة ، يفاجئك بتغيير تفكيرك أو محيطك .

  • التنظيم حسب المكان أكبر خطأ.

  • تعرف بوضوح على اسلوب الحياة الأمثل الذي تريده ، قبل أن تبدأ رحلة التنظيم.

  • رتب حسب الفئة ، لا حسب المكان.

  • اسأل عن ماتريد الاحتفاظ به ، لا الخلاص منه :).

  • عند ترتيب الملابس مثلا: ضع جميع الملابس على الارض ، وامسك كل قطعة بيدك واسال نفسك هل تجلب لي البهجة ، هل أحبها ؟ ثم قرر ماتود الاحتفاظ به أو التخلص منه.

  • تسلسل الترتيب : الملابس ، الكتب ، الاوراق ، الاكسسوات ، الذكريات.

  • لا تؤنب أهل بيتك ليدعوا الفوضى ، أبدأ وسيجذبهم التغيير.

  • حفظ الملابس المطوية داخل الادراج بشكل واقف ويمكن شموله بنظرة واحدة.

  • ترتيب الملابس المعلقة حسب الطول ودرحة اللون ، الاطول يسار حتى الاقصر يمين 

  • وضع جميع الملابس في خزانة واحده جاهزة للبس ايا كان فصلها او نوعها 

  • جمع كل كتب المنزل |الاوراق في مكان واحد ثم جردها واعادة حفظها في مكان واحد .

  • لمنع العودة للفوضى ، احتفظ فيما تحب فقط، وهيء مكان خاص لكل فئة .

  • الترتيب بطريقة كونماري : يعطي الثقة ، البهجة ، صناعة القرار ،،ويفاجئك بالتغيير.

مقالة تحكي الكثيــر :)

https://w.soundcloud.com/player/?url=https%3A%2F%2Fapi.soundcloud.com%2Ftracks%2F237513360&auto_play=false&hide_related=false&show_comments=true&show_user=true&show_reposts=false&visual=true

من المزعج أن يظن شخص ما أنه يعرفك أكثر من نفسك.الشخص الوحيد الذي يحق له إدعاء ذلك هو أمي ، أطال الله في عمرها. وحتى هي كانت مقتنعة تماما أنني إنسانة اجتماعية.عائلتي اجتماعية جدا. مجلس والدي لا يخلو من الضيوف. وأمي جعلت من استقبالهم وضيافتهم فناً تصعب مضاهاته.تعلمت منهم كيف نفتح مواضيع وسوالف مع أشخاص…

بواسطة أسلحة البقاء للإنطوائي في عالم الاجتماعيين — بعثرات

تزوجت بدوياً

يحكي الكتاب عن المرآة الغربية المتحررة حين أحبت بدوياً لديه عادات تكرهها..فتذيب بهجة الحب كل اختلاف وتقلب كل ميزان
أعجبني في المؤلفة تقريرها لواقعية قلبها حين طلب يدها للزواج فدرست إمكانية الطلاق ووصفت ذلك ” بأنها كمن يتفقد مخارج النجاة عندما يركب الطائرة ويأمل أن لايحتاجها ”
وفوق ذلك عادت إلى لندن ثلاثة أسابيع بين الحانات والاصدقاء وثلاثة أسابيع في هولندا مع أقاربها لتتأكد أن مكانها في البتراء مع الحب ” محمد”
وظلت تؤكد انسياقها لذلك وقبولها التام حتى مع تأييدها الكاذب لوصف السياح لها بالشجاعة والجرآة في حين أنها تفعل الأسهل ( العيش مع رجل رائع) كما تصفه
وبعد أن كانت باحثة في الكتابة النبطية وقدمت للسياحة لأجلها تقول أن ” أفضل ماقدمته لي النبطية هو تعرفي على محمد وقبيلته”.ومن بين ال سطور يدرك تشابه العادات البدوية بين الشام والجزيرة في كثير من عادات الزواج والولادة وإدارة الحياة ،،وندرك ايضا بقاء شخصيتها المستقلة من خلال انزعاجها من بعض العادات كالسكن مع اهل الزوج واعجابها بالزيارات دون موعد
كما تأثرت وقدرت لزوجها تقديمه باقة زهور لها حين انجبت طفلهم مخالفاً بدويته ومقدرا لما تحب .

الموت ..

منذ وفاة أمي ..لم أعد أخشى الموت..كما لم استطيب الحياة..

حين توفي أبي بعدها ..كان حزني ميتا ..ربما لغيابه الطويل عنا في مرضه..ولكنه بدا يأكل قلبي دون أن أشعر ..ويكبر دون أن أحس..

هل أستوطن الموت قلبي..؟ ربما

قبل شهرين..حضرت زواجا صاخباً ..مفعما بالحياة…لم يكن شعوري وحدي..

كان ظاهراً على محيا ابنة خالي وعمتي والذين رحلوا قريبا..كانت بشوشه جدا..كثيرة الرقص والضحك..

سهرنا لوقت متأخر جدا..واتفقنا على اجتماع قريب ..الخميس القادم ..

ولكنها ..رحلت مختنقة وبحادث حريق بشع في بيتها يوم الاثنين..

منذ يومين..عاودني اكتئاب.. لم يعد يزعجني إذ لم أعد أرفضه !

صحوت اليوم على نبأ وفاة خالي الأعز والأقرب والأطيب قلباً..وكما كان رحيل أبي ..رحمة به ولطفا بحاله لايجدر بي الحزن..ولكنني من قبل جزينه !

خرجت مع الصغار ..وأمهاتهم..تشعبت الأحاديث وسارت لأكتشف أن محدثتي معلمتي في الثانوي ، حدثتني عن وفاة المعلمة فلانة أثناء ولادتها واصابتها ببكتيريا افقدتها البصر ثم الحياة خلال ساعات !

وبمديرة الابتدائي الفاضلة..التي عانت كثيرا كثيرا من المرض قبل أن ترحل!

 

والأخرى زوجة خال صديقة أيام الثانوي ..التي حدثتني عن موتها  قبل أن اسأل عنها..وقبل أن أعلم أنها “أروى”!

الفتاة الهادئة الرزينة الوديعة..اخر عهدي بها زواجها واعتراض اهلها على تخصصها وتعنت زوجها ..ومضت السنوات كلحظات ..اتذكرها حين ابحث في الاسامي لمراسلة في الواتس اب فألمح صورة تضرع أو عبارة مواساة..كنت أظن أن علاقتها بزوجها متوترة..ويالحقارة ماظننت..

لقد عانت أروى من الخبيث تسع سنوات في أجزاء من جسدها حتى فقدت بصرها قبل شهر وعادت بطائرة إخلاء لتموت في أسبوع..وتترك طفليها وأهلها ..وحلمها القريب من أحلامي التافهه ” الدكتوراه ”  !

 

كل ما أتمناه يارب..

سكينة قلب مطمئن ..

ويقين نفس راضية ..

وجسد معافى حتى ألقاك..

 

وقرة عين لا أشقى بها  ولا تشقى بي في الدنيا والآخرة ..

 

 

ضياع !

اشعر هذه الأيام بالحاجه للإنجاز ..بعد فترة الركود التي دامت سنوات للأسف!

تضاءل عدد الكتب التي اقرأها..تراجعت المهارات التي أجيدها..فقدت الشغف بتعبير أدق!

لا أشعر أن لي الحق بإدانة الظروف القاسية التي مررت بها ..ولا التغييرات التي طالت تفاصيل حياتي بأكملها!

أدرك أنني في لحظة ما فقدت ” ذاتي ” وقررت عدم البحث عنها..!

أشعر الآن برغبة في مراجعة ماحدث ..ولكن تربكني التفاصيل..ويربكني افتقادي لذاتي أولا ً!

لم أجد لغة تصف مالذي أشعر به لأقرر ما أحتاجه..

كل ما أدركه أن روحي سلبت ..ولم تعد !

الجمل لا يرى سنامه

على احد الموائد العامرة في استقبال مولود ، كان اغلبية الحضور يتحدثون عن زواج اسطوري يبدو لي ان الاغلب قد حضره، تسلل الحديث عما فعلت خادمه فلانه ، وفجأه تقول احداهن يووه تخيلي على العشاء تحكي لنا عن كشفهم لما تضعه خادمتها في الشاي ، وتعقب اخرى عيب عليها تقولكم وعلى العشاء بعد وترد اخرى واختها في طاولتنا ايضا تحكي ما حدث بالتفاصيل المقرفه ؛ ثم ينتقل الحديث لمناقشه التفاصيل المقرفة ذاتها،،، وأنا اتأمل تلك التفاصيل ونقد المتحدثين بها على مائدة أخرى🙃